السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
259
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
يعودون بذّمة تحت يديه ، ويقوى على بني الأصفر ويكسرهم ثلاث مرّات ، ويفتح بنو الأصفر على أيّامهم قرية بلبيس ، ويهلك بها خلق كثير ، فإذا كان الرّبع الثاني من القرن ظهر منه غضب ، ويتفرّق ملكه على ثلاثة فرق ، فيجوز كل منهم مكانا يجوزه برجاله وعساكره ، ويكون أحد الثّلث قويّا والثّلثان فيهم ضعف ، ويبقى الملك في عقبهم إلى نصف القرن ، ثمّ ينتقل الكوكبان إلى الدّيران وهو الثلث الثّالث من القرن ، ففي ذلك الزّمان يتحرّك صاحب الغرب في جيوش كثيرة ، وعساكر عزيرة ، وينزلون شرقا وغربا ويعمر مدينة يقال لها شبرة أو صبرة ، ويملأوون بنيان القيروان ، فيبلغ الرّوم ذلك فيتحرّكون في الأساطيل العظيمة ، فيفتحون سواحل البحر ويخاف على الجزيرتين ، والإسكندريّة ، فإذا أنزل حركة كيوان وجسده في البرج الغربيّ ، وحرّك سبحانه عند ذلك جيوش المغرب ، فينزلون قريبا من الحجر الأبيض ، فيقسمون جيوشهم على ثلاثة فرق ؛ فرقة تقصد الصعيد الأعلا ، وفرقة تأخذ الطريقة الوسطى ، وفرقة تأخذ على طريق البحر ، فيجتمعون بأسرهم على نيل مصر ، ويكون النيل سبعة من اثني عشر حتّى تغور بحيرة طبرية ، وتجف العيون في جميع الأقاليم وتغور المياه في قرار الأرض ويعدم القوت وتسيب البلاد ويجوز كلّ واحد موضعه ويفيض اللسان الأعوج في جميع الأقاليم وتحرق في مصر ثلاثة ، ويستباح ما فيها وتستباح دماء أهل الذّمة وأموالهم ويملك أكثرهم ويخرب الصعيد والريفان ويكون أمر الخلق في ضلال من بعد تستباح أموالهم وتضعف أحوالهم ويموت كثير منهم والويل لمن يقيم في إقليم مصر إذا نزل اللّه كيوان برج السّلطان وذلك في الرّبع الأخير من القرن فإذا نزل تحرّك بنو الأصفر بقوّة عظيمة في الأساطيل ، ويفتحون مدينة الإسكندرية من بين البابين ، ويدخلون فيها إلى أن يبلغوا أسواق الرّيحان ، فيقتلون خلقا كثيرا وينقلع بنو الأصفر من الشام جميعا حتّى السّواحل ، ويكون سبب خروجهم يظهر عليهم رجل من المشرق بغتة ، لا يعلمون